تاج الدين احمد وزير

263

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

اللّه و للّه درّ القائل لكلّ شىء إذا فارقته عوض و ليس اللّه إن فارقت من عوض ما فإنّه لا مثل له و كذلك إذا أعطاك و أنعم عليك و من جملة ما أنعم عليك و أعطاك الصّبر على ما أخذه منك * 211 * فأعطاك لتشكر كما أخذ منك لتصبر فإنّ اللّه تعالى يحبّ الشّاكرين و إذا أحبّك حبّ الشّاكرين غفر لك . كما جاء فى آخر حديث : فشكر اللّه فعله فغفر له ، و من ذلك الرّجوع إلى اللّه عند الفتنة فإنّ اللّه يحبّ كلّ مفتن توّاب . كذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم : قال اللّه تعالى : خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 1 » و البلاء و الفتنة بمعنى واحد فليس إلّا الإختيار لما هو الإنسان و عليه من الدّعوى و أعظم الفتن النّساء و الولد و المال و الجاه « 2 » . و هذه الأربعة إذا إبتلى اللّه بها عبدا من عباده ينبغى أن يقوم فيها مقام الحقّ و لا تقف معها من حيث عيبها و يأخذها نعمة إلّهيّة أنعم اللّه عليه بها فردّته إليه تعالى و أقامته فى مقام الشّكر الّذى أمر اللّه نبيّه موسى على نبيّنا و عليه الصّلوة و السّلام فقال له : يا موسى أشكر فى حقّ الشّكر قال موسى : و ما حقّ الشّكر قال : يا موسى إذا رأيت النّعمة منّى فذلك حقّ الشّكر و آخر يا عبد اللّه إن تريد علوّا فى الأرض و الزم الخمول و إنّ أعلى اللّه كلمتك و رزقك الرّفعة فى قلوب الخلق فذلك إليه عزّ و جلّ فمن أراد العلوّ فى الأرض فقد أراد الولاية فيها و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فى الولاية « 3 » : إنّها يوم القيمة حسرة و ندامة فالّذى أوصيك به هو أن لا تريد علوّا فى الأرض و إن أعطاك اللّه فلا تطلب أنت من اللّه إلّا أن تكون فى نفسك صاحب ذلّة و مسكنة و خشوع و خضوع فإنّك لن يحصل لك ذلك إلّا أن يكون الحقّ مشهودا و ليس مدار الخلق من الأكابر إلّا على أن يحصل لهم مقام الشّهود فإنّه الوجود المطلوب هذه وصيّتى إيّاك فألزمها و نصيحتى

--> ( 1 ) قرآن كريم ، سوره هود ( 11 ) آيه 7 . ( 2 ) در مجاميع حديثى آن را نيافتيم . ( 3 ) اين حديث را در مجامع حديثى نيافتيم .